1
إِنْ شِئْتِ أَوْ شَاءَتْ الأَقْدَارْ…
اِقْرَعِي الأَبْوَابَ، وَالطُّبُولْ…
اِقْرَعِي الأَجْرَاسَ، وَالعُصُورْ…
لِتُؤْمِنْ يَدُكِ بِأَنَّهَا لَا تَزَالْ…
تَشْعُرُ بِمَا يَشْعُرُ الصَّوْتُ وَالصَّدَى….
وَيُمْطِرُ النَّدَى فِي فَلَكٍ دَوَّارْ…
كَوَرْدَةٍ بَاتَتْ تَبْحَثُ عَنِ الْمَدَى…
وَتَسَاءَلَتْ فِي رَغْبَةِ الرَّجَاءْ…
أَيَرْشُفُ الْقَمَرُ رَشْفَةَ الْكَمَالْ…
أَيُّ ضَوْءٍ أَوْ مَنَارٍ قَدْ يَبْعَثُ السَّنَاءْ…
وَيَرْتَوِي الْبُدُورُ مِنْ بِئْرِ الْجَمَالْ…
كَأَنَّمَا الدَّلْوُ فِيهِ فَنُّ النُّهُوضْ…
كَالشَّمْسِ، كَالْبَدْرِ، كَالتَّحْدِيقِ فِي الضِّيَاءْ…
وَصَبَّارُ الْفَيَافِي بِنْدُولُ الْعُقُودْ…
وَالنُّجُومُ وَالْكَوَاكِبُ وَالْمَجَرَّاتُ خَوَاءْ…
وَسَهْوُ الْمَمَاتِ وَالْمِيلَادِ أُسْطُورَةُ الرُّقُودْ…
وَلَمْ يَمُرَّ أَمْسٌ وَيُحْجَبِ الْقَدَرْ…
***
2
وَكَمَا بُحْتِ وَبَاحَتِ الْأَسْرَارْ…
وَكَمَا أُعْلِنَ الضِّيَاعُ فِي الْهَوَى…
وَأَهْوَى مَا فِي الْحُبِّ قَدِ انْكَوَى…
وَلِبَاسُ الْعَاشِقَيْنَ الْتَحَفَ الْعُرَى…
وَنَقَاءُ الضِّدَّيْنِ دَنَسٌ انْزَوَى…
وَأَنْتِ كَأَنَّا فِي تِيهِ الْمُنَى…
وَالِانْتِظَارُ وَالْبَعْثْ
كَخُلُودِ السَّمَاءْ…
وَالْمَوْتُ شَاعِرٌ عَجُوزْ…
نَعَى الشَّوْقَ بِأَدْمُعِ الْبُكَاءْ…
مُذْ كُفِّنَ قَبْرُ الِاشْتِيَاقْ…
نَامَ عَظْمُهُ عَلَى تُرَابِ الْوَفَاءْ…
وَوَأَدَ طُفُولَةَ الِافْتِرَاقْ…
فَصَحَا النُّشُورُ…
كَالأَسْمَاكِ فِي الشِّبَاكْ…
وَقُتِلَتْ كُهُولَةُ الْحَيَاةْ…
وَمَشَى أَمْسٌ وَلَمْ يُحْجَبِ الْقَدَرْ…
***